يمتد تاريخ لو شاركوتيه عون غروب لفترة نصف قرن بصورة مدهشة تشبه تاريخ لبنان. إزدهرت أعمالها في خدمة المجتمع المحلي خلال عشرات السنين من النزاعات الأهلية. فقد قرر القيّمون توظيف أموالهم في الوطن خلال أصعب الفترات التي مر بها لبنان، وكان قرارهم بالتوسع في أغلب الأحيان بعكس إتجاهات السوق. وبالرغم من ذلك، فقد قادت مزايا التجدد والمعرفة والمثابرة الشركة نحو النمو والإزدهار في وقت إضطرت شركات أخرى إلى التوقف عن العمل. وكما تسارعت المحال التجارية حول العالم لمجاراة إحتياجات العمل المتغيرة، كذلك فعلت لو شاركوتيه عون غروب. وكان تاريخها قصة من "الأوائل". فكانت الرائدة في لبنان التي طورت نوعية أعمالها وأصنافها لتشمل منتوجات وأصناف مبتكرة في السوق وكانت من الأوائل التي اعتمدت أسلوب الخدمة الذاتية الحديث. وفيما يلي بعض المحطات البارزة في مسيرة الشركة.
١٩٥٣: أسّس أنطون عون محل بقالة في منطقة الأشرفية، حي مار متر (شارع مار لويس حالياَ). فبعد أن ترك عمله كرئيس الندل في أحد الفنادق، إستأجر محل البقالة الصغير مسدداً إيجاره براتب شهره الأخير. وساعده بعض الأصدقاء الذين كانوا يعملون في المرفأ فأمنوا له بعض الأخشاب لصنع رفوف المحل. وكانت زوجته تصنع الجبنة واللبن، بينما كان إبنه جوزيف، البالغ أحد عشر عاما، يوقظ زبائن الحي كل صباح بغية تسليمهم الطلبات على دراجته الهوائية.
١٩٥٦ - ١٩٧٦: فور توفر البرادات في السوق المحلي، اشترى انطون براداً خشبياً، مستبدلاً بذلك ألواح الثلج التي كان يستخدمها مما أتاح له تخزين مزيد من المنتجات. بعد ذلك، إستبدل الرفوف الخشبية بأخرى معدنية، وأتبع ذلك بشرائه براداً كهربائياً. وبالعمل الشاق والمثابرة، بدأت التجارة العائلية بالنمو. وحتى في الوقت الذي شحت فيه بعض المنتجات بسبب الصراع الأهلي، فقد ساعدت ثقة أصحاب المخازن بسمعة انطون في تأمين كافة المنتجات التي يحتاج إليها، مما ساهم في مزيد من النمو. وانتقلت بعدها العائلة الصغيرة لتفتتح مطعما" في منطقة عين سعادة سمّي "نبع السعادة".
وفي أواخر ١٩٧٠، وبعد الإندماج مع مخازن أبي عاد الذي أمّن لها مجموعة أوسع من المنتجات المبرّدة الأوروبيّة المصدر، قامت العائلة بإنشاء متجرا" جديدا" (لبيع الأجبان واللحوم) في منطقة الأشرفيّة مار متر. ومن خلال اكتساب المعرفة الضرورية والإستثمار الذي وظّفه أبي عاد كشريك لهم حقّق الأخوّة عون نقلة نوعيّة في أعمالهم. فأنشأوا شركة "لو شركوتييه عون وأبي عاد" التي افتتحت فرعا" جديدا" لها في منطقة سنّ الفيل عند مدخل معرض الفوتورسكوب والذي حقّق أيضا" نجاحا" باهرا"حينها.
١٩٧٨ - ١٩٧٩: انتهت الشراكة ما بين عون وأبي عاد وخرج فرع الأشرفيّة من نصيب آل عون مع الأسم التجاري لو شركوتييه عون وبالتزامن افتتحت العائلة في منطقة الجعيتاوي محل سمّي "لي فير" Les verts وحينها انضم الأخ الأصغر نيقولا إلى الشركة بعدما أنهى دراسته الجامعية ليكون الفرع بإدارته. بعد ذلك انتقل الأخوة جوزيف وعبدالله إلى إدارة استثمار الملحمة في كبرى المؤّسسات في ذلك الحين والتي افتتحت حديثاً وإسمها "مارشيه دو بون" في منطقة كسروان، حيث لاقت الشركة نجاحاً باهراً فازدهرت أعمال الملحمة بحيث بات على الإخوة إنشاء مشغل لتصنيع اللحوم الطازجة والمبرّدة لتأمين احتياجات السوق.
١٩٨٢: تمّ أستثمار الفرع الأول على مساحة ٢٥٠٠ متراَ مربعاَ على مستديرة المكلّس وكان يعرف في ذلك الحين بـإسم "جيمي ماركت" حيث لاقت الشركة نجاحا" باهرا"منقطع النظير، فكان يعمد أصحاب الشركة في ذلك الحين إلى إقفال الأبواب لإخراج الزبائن الذين كانوا يمشون متلاصقين نظراَ إلى الأعداد الهائلة التى كانت تأمّ الفرع في ذلك الحين.
١٩٨٨- ١٩٩٤: تم الإنتقال من الإستثمار في "جيمي ماركت" إلى فرع في منطقة جسر الباشا باتجاه الحازمية. فانتقل زبائن "جيمي ماركت" إلى الفرع الجديد الذي لاقى قدراً فريداً من الإزدهار والنجاح. ولمزيد من التوسع ولتلبية حاجات المنطقة التي انطلقت منها الشركة في بيروت، الأشرفية وضواحيها، تم استثمار محالا" تجاريا" في منطقة الشياح بولفار كميل شمعون في سنة ١٩٩٤ والبالغة مساحته ٥٠٠٠ متراً مربعاً والذي كان مستقطباَ لسكان المنطقة. وكان الفرع الإول الذي ابتدأوا منه تجهيز الشركة ببرامج الكمبيوتر وقراءة الـ barcode أي باختصار وضع الشركة على سكة المعلوماتية.
١٩٩٧: إنشاء فرع الدكوانة ("سايفواي" سابقاَ) الفرع الأخير قبل العام ٢٠٠٠ داخل منطقة بيروت.
١٩٩٩: في أواخر عام ١٩٩٩ افتتح فرع ذوق مصبح طلعة يسوع الملك على مساحة ٥٥٠٠ متراً مربعاً والذي كان في الإصل مصنعاَ لحياكة الصوف. لقد أكّد السيد جوزيف عون أنّ إستثماره لهذا الفرع سوف يكون نقطة العبور بالشركة نحو القرن العشرين إن لمساحته الكبرى أو لسهولة التسوق فيه.
٢٠٠٠: قام أصحاب الشركة بمجابهة تحديات القرن الجديد عبر إعادة هندسة علامتها التجارية وإنشاء شعارها "الزبون عنّا ملك". كما تمّ التركيز أيضاَ على هندسة المحال التجارية السابقة من: توسع داخل الفروع وإضفاء لمسة جمالية وزيادة الإنارة، وكل ما يمكن أن يؤمّن الراحة والرفاهية للمستهلك بغية تطبيق الشعار.
٢٠٠٠-٢٠٠١: افتتح فرعين جديدين الرابية ويقع مساحته ٥٥٠٠ متراً مربعاً وفرع الأشرفية ساسين "أمباسي" سابقاً.
٢٠٠٢: أحكم الطوق السيد جوزيف عون في افتتاح فرع مار لويس الجعيتاوي، بحيث يعتبر أن فروعه الثلاثة داخل منطقة الأشرفية أصبحت بإمكانها تلبية حاجات المنطقة. وإنما لا يزال الحلم يدغدغه بإنشاء "مول" كبير في المنطقة يلبّي كافة احتياجاتها. إنما هل يبقى الحلم حلما" إن لم تتوفر له المساحة الكافية؟ عمد إلى تطبيق حلمه في سد البوشرية في ٢٠٠٤ فصارالحلم حقيقة فتوافد الزبائن إلى هذا الفرع وتمتد مساحته ٨٥٠٠ متراً مربعاً.
٢٠٠٥: ولم يمض عام على افتتاح فرع السد تبعه افتتاح فرع آخر جديد هو ذوق مصبح مفرق جعيتا والذي يمتاز كما فرع السد بالضخامة والتنظيم والجمال، كما استحدثت فيهما مدينة للألعاب بالإضافة إلى تواجد السناك، أقسام بيع للملبوسات وبيع السجاد والتحف والمفروشات.
لم تنته القصة فبات الأخوة عون في سباق مع الزمن ليس طمعاَ بالربح بل حباَ بالنجاح فتمّ افتتاح فرع سن الفيل (مستديرة الصالومي) والذي يمتد على مساحة ٨٥٠٠ متراً مربعاً. وهذا أيضاَ كان له النصيب الأكبر في النجاح الذي لا يزال ينمو حتى تاريخه.
٢٠٠٨: ألحق بالشركة ثلاثة فروع دفعة واحدة وهي في فرن الشباك وصربا والكسليك.
٢٠٠٩-٢٠١٠: نحن بانتظار مولودين جديدين، الأول في منطقة سد البوشرية الدكوانة والمتوقع أن تنتقل كل الإدارة العامة إلى هذا الفرع نظراَ لضخامته وفرع الرابية الجديد والذي يفوق بحجمه الفرع القديم بثلاث مرات.